[GERMAN] [ARABIC]
http://www.free-minds.org/

حرب العراق ـ وجهة نظر اسلامية

لقد مضت قريب الثلاث سنوات منذ ان عبر الجيش الامريكي و اتباعه الحدود الكويتية و غيرها من حدود الدول المجاورة لغزو و احتلال جمهورية العراق.

اصبحت الاخبار اليومية تأتينا من هناك على شكل متكرر من قصف مدن و ضرب سجناء و مداهمات و قتل و تفجيرات و قتل مضاد و تفجير مضاد و خطف رهائن و قتل شرطة و قتل مدنيين الخ.. من الأحداث المتكررة التى جعلت اكثر الناس لا تبالي و اصبح المشهد العراقي جزء عادي من الأخبار اليومية – بل جزء عادي من الحياة.

و بما ان مبررات هذا الغزو يتغير لدي الادارة الامريكية، من اسلحة دمار شامل، الى تغيير نظام الحكم، الى محاربة الارهاب، الى منع نشوب حرب أهلية بين العراقيين...لذا فهذه الورقة ستوضح وجهة نظر اسلامية حول الغزو و حول القتال و حول الأهداف و حول مستقبل الساحة العراقية.

و ما التوفيق الا من عند الله...

غزو العراق للكويت ـ آب 1990

للحديث بوضوح و بأمانة عن الوضع الحالي فى العراق، فانه من الضروري البدء في الحديث عن غزو العراق للكويت و هو بداية الطريق الذي قادنا الى احداث الغزو الحالي.

في آب 1990، و بعد عدة مواجهات سياسية و اقتصادية بين العراق و الكويت بما يتعلق برفض الكويت الالتزام بسقف انتاج البترول المتفق مسبقاً و الذى ادى الى خفض اسعار البترول العالمية مما قلص من ايرادات العراق. كما ان هناك اتهامات من قبل العراق الى الكويت حول تسفين الكويت لكميات ضخمه من بترول العراق خلال الحرب العراقيه – الايرانية و ذلك عن طريق الحفر الشبه افقي لاستخراج البترول من المناطق الحدودية المشتركة. لذا فان حكومة العراق التي يقودها انذاك الرئيس صدام حسين قررت غزو الكويت عسكرياً، و كان بذلك سيعوض الخسائر الناجمه من حرب ايران، يسيطر على كميه هائله من احتياطات النفط، كما انه كان سيفتح منفذ بحرى يتناسب مع حجم و احتياجات العراق (بعكس ما رسم الانجليز و الفرنسيين وفق معاهدة سايكس – بيكو لعام 1916). ان الخلفية التاريخية التي قادت الى الصراع العراقي – الكويتي موثقة في مطبوعات عديدة، و ليست من نسج هذه الورقة.

في العام 1991 كانت هناك قوة عسكرية ضخمة بقيادة الولايات المتحدة الامريكية و اكثرية الدول التابعة للأمم المتحدة – تمكنت من اخراج الجيش العراقي من الكويت، بعد هجوم جوي ضخم استهدف القوات العسكرية و البنية التحتية داخل العراق. هذا الانسحاب العراقي من الكويت كان متبوعاً باتفاقية وقف اطلاق النار مع الحكومة العراقية فى آذار 1991، و اجباره على الموافقة على قرار الأمم المتحدة رقم 687 في نيسان 1991. و كان القرار 687 ينص على:

 يتوجب على العراق نزع برامج الاسلحة الكيمياوية، و النووية، و البيولوجية، و جزء كبير من الاسلحة التقليدية، و ذلك تحت تفتيش و رقابة الامم المتحدة.

 على العراق ان يتحمل التعويضات المادية لكل الدمار الذي خلفه في الكويت، و على البيئة، و كل الاجور المادية التي صرفت على القوات الاجنبية متعددة الجنسيات لاخراج العراق من الكويت، و ان يدفع تعويضاً مادياً عن الخسائر البشرية و المادية للقوات متعددة الجنسيات أو لحكوماتها كنتيجة للغزو و ما احدثته الحرب.

 فرض حصار على جمهورية العراق، على التقنية، و الاسلحة، و المواد، و البضائع و المنتجات.

و بالاضافة الى ذلك (و هذا لم يتضمنه القرار 687) فقد فرضت الولايات المتحدة الامريكية و المملكة المتحدة حظر طيران على الاجزاء الشمالية و الجنوبية للعراق.

وحيث ان بلدان العالم المختلفة قد لا تكون لديها فكرة أو تصور حول انهاء الصراع في هذه القضية، فقد وجدنا عمل مقارنة بين القوانين الالهية (كما استمدت من القرآن) و ذلك للحكم على ذلك الصراع الذى بدأ عام 1990/1991 و ما هى الاجراءات التي يجب ان تتخذ ازاء ذلك.

القتال بين مؤمن و مؤمن

على الرغم من ان الحكومتين العراقية و الكويتية في عام 1990 كانتا اقرب الي الملكية و الدكتاتورية و التي هي بعيدة كل البعد في نظامها لتكوت اسلامية، فإن معضم الشعبين الذين يعيشون و يقاتلون و يموتون كلهم يدعون الولاء لله و يتبعون الرسالة التي اوحيت الي رسول الله قبل أكثر من 1400 سنة. لذلك، و لحل الصراع الذي نشب بين هذين الشعبين، كان يجب إتباع التعليمات الالهية التي هي قوانين شرعية:

وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {9} إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {10} الحجرات

عندما نقارن ما جاء في القرآن الكريم و الذي ذكر اعلاه، مع ما حصل في العام 1991، فاننا نجد الفروق التالية:

1. محاولة الاصلاح بينهما.

بسبب الظروف السياسية (و ليس نتيجة لاتباع القوانين الاهية) فإن جمهورية مصر العربية و المملكة العربية السعودية ترأستا عدة مناقشات قبل غزو العراق للكويت عام 1990 و التي فشلت عندما انسحبت الكويت من تلك المناقشات.

2. اذا فشلت محاولة الاصلاح، عندها قاتلوا التي بغت علي الاولي.

هذا ما حدث عندما كانت الدول المتعددة الجنسيات و التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية قادرة على طرد العراق من الكويت (من الضروري الاشارة هنا بأن امريكا و قوات التحالف قد استخدمت القوة بشكل مفرط و مبالغ مع كثرة التفجيرات بالقنابل على الوحدات و تنضيمات الجيش العراقي التي كانت داخل الاراضي العراقية و لم يكن لها اى علاقة بالقتال، بالاضافة الى المجزرة الوحشية التي قضت على حيلة اكثر من عشرة الاف جندي عراقي إبان انسحابهم من الكويت).

3. اذا فاءت الجهة الباغية لأمر الله، أصلحوا بينهما بالعدل.

هنا قد اهملت القوانين الالهية تماماً، بل و بذرت بذور الاذلال و المعاناة كنواة لحروب مستقبلية. غير ان المسببات وراء غزو العراق للكويت (نزاعات اقتصادية و تاريخية) قد اهملت بالكامل، فالمنتصرون في الحرب (امريكا و حلفاؤها) رأت فرض حالات غير عادلة على القطر العراقي مثل فرض الحصار الاقتصادي و حضر الطيران و مطالبة العراق بدفع تعويضات مبالغة لا يمكن احتمالها، و التي كان نتيجتها سلب ثروات العراق و قتل مئات الاف من شعبه.

هل يمكن للعراق امتلاك أسلحة بعد غزوه للكويت؟

بالاضافة الى الحصار الاقتصادي الذى فرض على العراق، واعباء طلب التعويضات غير العادلة، هناك ايضاً قرار الامم المتحدة رقم 687 و الذي يحضر على العراق امتلاك أو تطوير الاسلحة المختلفة الانواع. عندما نقارن قرار الامم المتحدة هذا مع القانون الالهي – نجد ان القرآن سمح لكل الأمم بأن تمتلك الاسلحة في كل الاوقات للدفاع عن النفس و للتصدي لاعدائها متي ما كان.

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {60} الأنفال

ان منع العراق من امتلاك، و تطوير الاسلحة لا علاقة له بالعدالة، لكنه يستند على أهداف شيطانية تتوارى في جداول اعمال وضعت في قائمتها العراق ليكون بلداً محتلاً و ليتعرض لهجوم عسكري هذا اقتضى الأمر (و هذا ما حدث بالفعل).

سنوات الحصار (1991-2003)

عند مقارنة التشريعات الالهية مع قرار الامم المتحدة رقم 687، نجد ان ذلك القرار انما هو قرار تافه و عقيم و باطل، لأنه مبني على الظلم و الاكاذيب. ان قبول الحكومة العراقية لذلك القرار رغم عنها لا يعطي اية شرعية لما هو باطل أصلاً حيث انه يتعارض مع القوانين الاهية، حتى وان وافقت عليه كل الاطراف.

ان السنوات الواقعة بين 1991-2003 انما كانت سنوات بائسة و محزنة لرجال و نساء و اطفال العراق. و بناء على تقرير اليونسيف في احصائيتها للفترة 1991-1996 فان هناك اكثر من 500,000 طفل لقوا حتفهم بالعراق كنتيجة مباشرة للحصار، و اكثر من ذلك العدد اصيبوا بامراض مختلفة حيث لم يقتصر الحصار على الاسلحة فحسب، لكنه منع العراق من الحصول على اشياء مهمة جداً كالبنسلين - و الكلورين – و سيارات الاسعاف – و أجهزة الاشعة – و بعض المستلزمات الطبية – و البطاريات...الخ مما أثر على صحة الافراد و حياتهم.

ان آخر احصائية حول عدد العراقيين الذين ماتوا بسبب الحصار أو اصيبوا بعاهات و امراض مزمنة و مختلفة قدر بميلوني شخص أكثرهم من الأطفال، بينما يرى البعض قبول هذا الرقم باعتباره نتيجه من نواتج الحرب (الجدير بالذكر مقارنة هذه الارقام الهائلة من الضحايا العراقيين بعدد الكويتيين الذين قتلوا و فقدوا اثناء الغزو العراقي و الذين لم يتجاوز عددهم 2,000 شخص!)

و للحصول على اجابة مباشرة من السيدة مادلين اولبرايت - سكرتيرة الولاية انذاك، حول رأي امريكا في العدد الهائل للموتى و المصابين من شعب العراق، فقد سئلت في مقابلة اجرتها قناة ال CBS في عام 1996..."هل ترون ان وفاة 500,000 طفل عراقي كان ثمناً باهظاً جداً لأن يدفعه العراق؟ أجابت: نحن نظن ان الثمن كان مناسباً"!!

الاحتلال – آذار 2003

بعد مرور 12 سنة من فرض الحصار، و التفجيرات و القنابل المستمرة ، و حضر الطيران، و نزع الاسلحة، رأت القوة الهائلة و المشكلة من الولايات المتحدة و حلفائها بأنه ليست هناك اية خطورة من غزو و احتلال العراق ذات السيادة الكاملة و ذلك لأنشاء عصر جديد في الشرق الأوسط لتكمن اهداف الامبراطورية الامريكية الجديدة.

و من هذا المنطلق، فإن الشروط و التعجيزات و الظلم الذى وضع علي العراق منذ 1991 و حتى الغزو الامريكي فى 2003 ما هو الا سلسلة طويلة من الاكاذيب و محاولات متكررة للحكم بغير العدالة التي انزلها الله للبشر... و ما امرنا نحن الا أن نحكم بما انزل الله و لا شىء غيره:

وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ {49} أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ {50} المائدة

ان الاسباب الحقيقية وراء الحصار و الحرب و الغزو ربما تكمن في السيطرة على البترول، أو التحكم بالصين و دول أوربا، أو انشاء الحلم الصهيوني بقيام دولة اسرائيل الكبري...و هذا ايضاً ليس موضوع أو اختصاص هذه الورقة.

التحرر من الاحتلال (نيسان 2003 – و ما بعده)

بعدما احتلت الولايات المتحدة الامريكية و حلفاؤها العراق و دحرت ما تبقى من قواته الفعاله – ولدت قوة جديدة من المحاربين الذين تشكلوا من عامة الجماهير تحت شعار "المقاومة" وهؤلاء خليط من عناصر و وحدات مختلفة، مثل الجيش، و موظفي الحكومة، و وحدات من القوات الخاصة، و من العرب المجاهدين، و المقاتلين الاسلاميين، و الوطنيين.

ان حركة المقاومة استفادت بشكل كبير من المخزون الهائل للاسلحة المخبئة في ارجاء العراق، ومن التخبط فى سياسات و ادارة المحتل للعراق كتسريح الجيش، و اقالة البعثيين و فتح المجال لنهب مصادر و خيرات البلاد، و اقامة  الحواجز لقوات الاحتلال – والأكثر أهمية – انهم أكدوا وحشيتهم و قسوتهم في معاملتهم للرجال و النساء العراقيين، و ذلك من خلال ممارسات يومية عدة، في مناطق التفتيش، والمداهمات الليلية، وحظر التجوال، واحتجاز الاعداد الهائلة من الناس، والتعذيب، والقتل، والاغتصاب، وكل مايعزى الى ما يخلفه الاحتلال العسكري من ويلات.

انه من المناسب الآن تصنيف المجموعات المختلفة المشاركة في غزو و احتلال العراق والتي تعمل في ساحة العمليات، واعطاء النظرة الشرعية لكل واحدة منها بناء على التشريعات الاهية كما هو مستمد من القرآن الكريم، و كيفية التعامل معها على ضوء ذلك. و سوف يسلط الضوء بعد ذلك على جميع ما يتعلق بالمقاومة و احكام القتال فى القرآن.

جنود الاحتلال و المرتزقة – وكافة التشكيلات المسلحة

وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ {190} وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ {191} البقرة

يجب أن يقام حد الشرع على جنود الاحتلال و المقاتلين المساندين لهم و ذلك بالقتل اينما كانوا وحيثما وجدوا، الا اذا انسحبوا تماماً من المنطقة المحتلة (اى اصبحوا خارج ارض العراق). ان الهجمات اليومية التي يقوم بها المقومون العراقيون لقتل الامريكان و حلفائهم عمل شرعي مسموح به و يجب استمراره الى ان ينسحب هؤلاء تماماً من جميع اراضى العراق.

جيش الاحتلال العراقي – و شرطة الاحتلال العراقية

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا {91} النساء

على الرغم من أن هؤلاء الناس هم من العراقيين المواطنين، لكنهم يعتبروا امتداداً للجيش المحتل واهدافه، هؤلاء العراقيون من الجنود و الشرطة يخدمون الاجنبي المحتل و يوفرون له الأمان، كما انهم يشكلون الخطوط الامامية للدفاع عنه ضد هجمات المقاومة. انهم يعملون من أجل توفير الحماية الكاملة للمحتل و يدعمونه في البحث عن الاشخاص و الاسلحة التي تستجدم في الهجوم على قوات الاحتلال من قبل المقاومة مما يدفع الاجنبي المحتل على الاستيلاء على هذه الاسلحة و اعتقال الاشخاص المشتبه بهم.

هؤلاء الجنود و الشرطة من العراقيين يجب ان يُهاجموا و يُقتلوا بدون اى تردد الى ان يعودوا الى القوانين الالهية و يتوقفوا عن مساندة جيش الاحتلال و الحكومة العميلة المتعاونه معه.

الخونة – و العملاء – والمتعاونين مع الاحتلال

إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {33} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {34} المائدة

هذه الفئة تعتبر الاكثر حقارة، لانها تختلط مع الناس وكأنها مؤيدة لهم، ثم تجمع المعلومات عنهم وعن نواياهم و خططهم و تجمعاتهم، و اسلحتهم، و بدء عملياتهم، الخ، و تسلم هذه المعلومات الى المحتلين من قبل هؤلاء الخونه و الجواسيس و المتعاونين مما يتسبب في إبطال عمليات و خطط المقاومة أو الحاق الضرر بهم، و هؤلاء الجماعة من الخونه و الجواسيس و المتعاونين تدخل من ضمنهم جماعات اخرى مثل الحكومة العراقية المعينة من قبل الاحتلال والتي تعمل لصالحه.

فاذا ثبت إن شخص ما يتبع الى أحد هذه العناصر، عندها يمكن اعدامه على الفور أو صلبه ليكون عبرة للناس عامة أو قطع رجله و يده من خلاف أو نفيه تماماً من تلك الأرض. أما اذا هذا الخائن أو الجاسوس لأو المتعاون استسلم و عاد الى رشده قبل أن يكتشف أو يلقى القبض عليع، فانه يمكن إخلاء سبيله.

مساندوا الاحتلال (سائقين الشاحنات، المتعاقدين، الطهاة، ...الخ)

إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ {42} الأنفال

تعتبر هذه الفئة امتداداً لجيش الاحتلال، و تصنف تحت نظام جيش الاحتلال، حيث انه لا يمكن لجيش الاحتلال لأن يمتلك القدرة على القتال و الحفاظ على قوته و مركزه دون مساعدة هذه الفئة، كامدادهم بالطعام و الماء و المستلزمات الضرورية، و الملابس، و غيرها. لذا فان الهجمات على تلك التجهيزات بأنواعها و تدميرها أو تعطيل وصولها ليس امراً مسموحاً به فحسب، لكنه أمر مطلوب لوضع نهاية لقوة الاحتلال و لهزمه.

اسر جنود الاحتلال و معاونيهم

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {67} الأنفال

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {70} الأنفال

فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ {4} محمد

منذ ان بدأ غزو و احتلال العراق في عام 2003، فإن جميع قوى الاحتلال و المجموعات التي تساندها يمكن أن يؤخذوا كأسرى حرب. الأسرى يجب ان يعاملوا بلطف في كل الاوقات و من الممكن المقايضة فيهم أو ابقاؤهم كسجناء الى أن تنتهي الحرب. و لا يجوز اعدام الأسرى الا في حال ثبوت تورطهم في القتل (سواء كان القتلي من المدنيين أو المقاوميين).

هنا علينا ملاحظة ان الخونه و الجواسيس و المتعاونين لا يعتيروا سجناء حرب و بذلك يجب قتلهم أو صلبهم أو قطع ايديهم و ارجلهم من خلاف أو نفيهم، و لا يجوز التهاون معهم أبداً أو مقايضتهم بأسرى أخرين.

اهداف و مواضيع ذات صله

المعاهدات و الاتفاقيات

وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ {190} وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ {191} البقرة

طالما ان هناك و لو جزء واحد من العراق باقٍ تحت الاحتلال، فانه لا يجوز ابرام الاتفاقيات و لا التفاوض و لا وقف لاطلاق النار سواء كان ذلك مع قوات الاحتلال أو ممثليها من الحكومة العراقية العميلة، و ذلك الى ان ينسحب المحتل تماماً من كل الاراضي العراقية المحتلة. و لا يجوز التساهل أو تقديم المأمن للاحتلال مهما كانت خسائر المقاومة او ضعفها (النصر ليس في قوة العدد أو السلاح، و لكن يأتي من إتِباع أوامر الله).

و على الرغم من ان هناك عدة حالات جرت فيها نقاشات و ابرمت هدن و معاهدات بعد اندلاع المواجهات (مثل الفلوجه، تلعفر، النجف، الخ) فهذه المعاهدات و المناقشات و الهدن تعتبر باطلة و لاغية في ظل القوانين الالهية.

الامم المتحدة

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ {11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ {12} البقرة

تعتبر الامم المتحدة واحدة من اكبر الاهداف المشروعة و منطقية في الصراع الحالي. فكما ان الامم المتحدة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن زرع بذور الاحتلال منذ العام 1991 – فهي ايضاً مسؤولة مسؤولية مباشرة عن قتل مليوني عراقي عن طريق الحصار. ان الامم المتحدة منظمة غير شرعية انشئت من قبل المنتصرين في الحرب العالمية الثانية لتكون واجهة لاهدافهم الشيطانية و لتساعدهم على نشر الظلم و التفرفه و اطلاق الاكاذيب و الترويج لها والاضطهاد البشري (دعونا لا ننسي ان هذه الامم المتحدة الغير شرعية هي التي اقرت بالاحتلال الصهويني لفلسطين حين اعترفت بوجود دولة "اسرائيل" عام 1948).

السفارات الاجنبية

كل السفارات الموجودة في العراق و التابعة لدول شاركت في الاحتلال، و كل السفارات التي تعمل كجبهات للتجسس و الاعمال العسكرية السرية هي أهداف شرعية لهجمات المقاومة. اما بالنسبة لسفارات الدول التي لم تشارك في الحرب، فيجب ابلاغها بعدم شرعية الحكومة العراقية الممثلة للاحتلال و أن بقاء هذه السفارات هو اعتراف و مساندة للاحتال، و أن بقائها سيعرضها لهجمات المقاومة.

وكالات الاغاثه

لا يجوز التعرض لهذه الوكالات أو موظفيها الا اذا كانت تمارس التجسس أو كغطاء لعمليات عسكرية سرية.

النفط – و البنية التحتية

اي مورد يمكن أن يمول الاحتلال بالمصروفات أو المساعدات أو سبل الراحة، يجب ان يدمر بالكامل. و اذا كان الاحتلال يتمكن من تمديد فترة بقائه أو تعزيز قوته عن طريق بيع النفط، عليه يجب الا يكون هذا المصدر متيسراً لهم، و بما ان النفط اكبر مورد طبيعي في ارض العراق فانه يجب تدمير آباره و مصانع تكريره و الانابيب التي يمر عبرها، مع العلم بأن هذا المورد سيبقي تحت الارض ليستخدم لصالح الشعب العراقي بعد طرد الاحتلال.

الانتحاريون – و العمليات الانتحارية

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {29} وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا {30} النساء

ان الهجوم بواسطة التفجير الانتحاري أو العمليات الانتحارية امر مسموح به فقط في حالة كونه جزء من خطة المعركة أو لمساندة للمعركة – و لا يسمح به اذا كان الانتحار كفعل يأس او تمرد علي سنة الله في الحياة (لا يجوز الانتحار ظلماً و عدواناً).

امثله على استخدام الاسلوب الانتحاري هو عندما يكون العدو محصن أو مدرع أو يصعب الوصول اليه حيث ان هجوماً "تقليدياً" يتسبب بخسائر عاليه للمقاومة، بينما هجوماً انتحارياً يدمر العدو و يحد كثيراً من خسائر المقاومة المحتملة.

سَحل الجثث و التنكيل بالموتي

فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَ&#